أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )
55
تاريخ واسط
ضيفا . فقالت : والذي بعثه بالهدى ودين الحق ، ما أصبح في بيتي شيء يأكله أحد من الناس . فردّني إلى نسائه كلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة رضي اللّه عنها . فرأيت لون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خسف . فقال البدوي : انّا أهل البادية معانون على زماننا ، لسنا بأهل الحاضرة . انما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو من الماء ، فذلك الخصب . فمرّت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت ، كنا نسميها ثمر ثمر . فدعاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باسمها ثمر ثمر . فأقبلت اليه تحمحم . فأخذ برجلها بسم اللّه . ثم اعتقلها بسم اللّه . ثم مسح سرّتها بسم اللّه فحطت . فدعاني بمحلب . فأتيته به . فحلب بسم اللّه . فملأه . فدفعه إلى الضيف . فشرب منه شربة ضخمة . ثم أراد أن يضعه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : عل . ثم أراد أن يضعه فقال له : عل . فكرره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء . ثم حلب بسم اللّه وملأه وقال : أبلغ عائشة رضي اللّه عنها هذا ، فشربت منه ما بدا لها . ثم رجعت اليه فحلب فيه بسم اللّه . ثم أرسلني به إلى نسائه كلما شرب منه رددته اليه . فحلب فيه بسم اللّه فملأه . ثم قال : ادفعه إلى الضيف . فدفعته اليه . فقال بسم اللّه . فشرب منه ما شاء اللّه . ثم أعطاني . فلما آل أن أضع شفتي [ 29 ] على درج شفته فشربت شرابا أحلى من العسل وأطيب من المسك . ثم قال اللهم بارك لأهلها فيها » . من روى عن أبي ثعلبة الخشني . واسمه جرثوم حدثنا أسلم ، قال : ثنا محمد بن سفيان بن حماد ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا علي بن مسهر عن يزيد بن سنان عن عروة بن رويم اللخمي عن أبي ثعلبة ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم من سفر قبّلت فاطمة بين عينيه . من روى عن أبي النعمان القرشي حدثنا أسلم ، قال : ثنا الحسين بن عبد الرحمن بن يزيد الجرجاني ، قال : ثنا موسى بن داود ، قال : ثنا قيس بن الربيع عن جابر بن عمر بن يحيى